بقلم : خليل النظامي
وكالة سباي سات - عمان - وجدت ان الكثير من طروحات المستجدين في الصحافة ممن لم يمضي على عملهم في المؤسسات الاعلامية اكثر من ثلاثة او اربعة سنوات، وامتهنوا النقل لا الانتاج، يطالبون بالحرية الصحفية، ويتحدثون وكأنهم يمارسون الصحافة منذ سنوات طويلة تعرضوا خلالها للقمع والحبس والتوقيف والمنع والاقصاء وغيرها من السلوكيات التي تحد عملنا كصحفيين في انتاج المعرفة.
بعضهم بات يصنف نفسه خبيرا في الاعلام، وبعضهم الاخر ألصق مهنة التدريب الصحفي لنفسه، وجل تاريخهم المهني ليس فيه اكثر من قال واكد وذكر واشار واوضح.
يا ابنائي،،،
الحديث عن الحرية الصحفية، ليس حديث قشوري كما تتوهمون، الحرية الصحفية اساس في بناء النظم السياسية والاجتماعية الديمقراطية، وليس مجرد منع ناشر الوكالة او رسالة واتس اب لمادة باهتة وصفراء تصيغها.
الحديث عن الحرية الصحفية، يجب ان يطالب به اصحاب المبادىء والنزاهة والشرف المهني، لا من يمارسون الابتزاز، والدعاية المدفوعة مسبقا، وصحافة المصادر المبهمة، والصحافة الصفراء، وصحافة السرقة، وصحافةالتطبيل والتسحيج.
الحرية الصحفية، نطالب بها بتوسعة مساحة الفكر الصحفي في تعاطيه مع كافة القضايا الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنحه الحرية في البحث والتحري والاستقصاء عن كل كبيرة وصغيرة في المجتمع والنظام والسلطات
نحن لا نتحدث عن خبر منع من النشر، او قرار حظر للنشر، نحن نتحدث عن حرية فكر وممارسة، لا حرية نشر وتغطية.
واعيد واكرر،،،
الصحفي ليس بجسر لنقل المعلومات والاحداث، وانما هو حاضنة انتاج فكرية وثقافية وسياسية وبحثية وعلمية وصناعية واقتصادية واكاديمية ووو،الخ.

