بقلم : الناشطة فاطمة ابودلو
وكالة سباي سات - الاخباري - " يَظهرُ على شاشةِ هاتِفي طِفلٌ مَرحٌ يَرقصُ في ساحةٍ ملئيةٍ بالرماد والحطام ولَكن دونَ الحاجةِ إلى الإمْعانِ في النظر أدركتُ أنّه لا يَستطيعُ إلا التلويحَ بيدٍ واحدة؛ لأن الأخرى قد فقدت .
وطفلةٌ تَكتفي بالتصفيقِ لَهُ ولا تَستَطيعُ مجاراته بِسببِ إصابةِ قَدمِها التي تهددُ بالبتر، لَكم آلَمَني ذلك، أستمرُ في متابعةِ الأخبار لأرى أُماً تُودِّع ابنها وزوجٌ فقد زوجته، وأطفالٌ لم يستطيعوا العثور على أمهاتهم وآبائهم، لَكم يَعزُّ علي ذلك.
ولكن ماذا عن طفلٍ عَلِمَ أنّه الناجي الوحيد من عائلته؟ ليدرك أن من مات منهم قد نجا، هل سيحظى بعناق يطمئنه بأن هناك من سيكون بجانبه؟ لا أدري.
أيّها العالم أقم الجنائز والصلوات لمن غادرو وادعُ لأرواحهم المنهكة ف واللهِ ما لنا إلا الدعاء وما استطعنا إليه سبيلا .
