وكالة سباي سات الاخباري -عمان - د.يزن الشمايلة - في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات أمام القطاع الصحي، يبرز اسم الدكتور علي الصرايرة، مدير مستشفى الكرك الحكومي، كأنموذجٍ مشرفٍ للإدارة الواعية والقيادة الميدانية التي آمنت بأن خدمة الإنسان هي جوهر العمل الطبي ورسالة لا تقبل التأجيل أو المساومة.
منذ توليه إدارة المستشفى، شهد مستشفى الكرك الحكومي نقلة نوعية غير مسبوقة، ترجمتها إنجازات ملموسة على أرض الواقع، كان في مقدمتها توسعة الأقسام الحيوية وتحديث البنية التحتية بما يواكب تطلعات المواطنين واحتياجاتهم الصحية المتزايدة. ولم تتوقف الجهود عند التوسعة فحسب، بل امتدت لتشمل استقطاب تخصصات طبية دقيقة كانت تشكل عبئًا على المرضى وتضطرهم للسفر خارج المحافظة، ليصبح المستشفى اليوم مركزًا طبيًا أكثر شمولًا وقدرة على تقديم خدمات متقدمة لأبناء الكرك والمناطق المجاورة.
ويحسب للدكتور الصرايرة نجاحه في استقطاب كفاءات طبية متميزة، واضعًا نصب عينيه مصلحة المريض أولًا، ومؤمنًا بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، طبيبًا كان أم ممرضًا أم مراجعًا. وقد انعكس ذلك بوضوح على مستوى الأداء الطبي وجودة الخدمات المقدمة، ما عزز ثقة المواطنين بالمستشفى كمؤسسة صحية وطنية قادرة على العطاء.
أما على الصعيد الإنساني، فإن سياسة الباب المفتوح التي ينتهجها الدكتور الصرايرة لم تكن شعارًا إعلاميًا، بل ممارسة يومية يشعر بها كل من يطرق باب المستشفى. فالرجل معروف بقربه من المراجعين، واستماعه لهم دون حواجز، وسعيه الحثيث لحل مشاكلهم وتذليل العقبات أمامهم، إيمانًا منه بأن المسؤولية الإدارية لا تكتمل إلا بالتواصل المباشر والإنصات الصادق.
ولعل ما يميّز هذه القيادة أكثر، هو التواجد الميداني المستمر؛ إذ اعتاد الدكتور علي الصرايرة البقاء لساعات متأخرة من الليل يوميًا، متابعًا أدق التفاصيل، مطمئنًا على المرضى، ومشرفًا على سير العمل، في صورة تعكس أسمى معاني الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن والمواطن.
إن ما تحقق في مستشفى الكرك الحكومي لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية واضحة، وجهد متواصل، وقيادة تؤمن بأن العمل العام شرف ومسؤولية. ومع استمرار هذه المسيرة، يبقى الدكتور علي الصرايرة مثالًا يُحتذى في الإدارة الصحية الناجحة، وعنوانًا للإنجاز، ووجهًا مشرقًا من وجوه العطاء الأردني الأصيل.


