الشمايله يكتب ... يرسم خارطة مختلفة للترند بذكاء اجتماعي.

0

 



بقلم : الدكتور يزن الشمايله 


وكالة سباي سات الاخباري - عمان - في الوقت الذي ينظر فيه البعض إلى محتوى الدكتور عبد الرحمن الشمايله على أنه محتوى كوميدي عابر، يغفلون عن مشهد أعمق يُدار بذكاء اجتماعي لافت، حيث يقف خلف الكاميرا عقل واعٍ يقرأ المجتمع الأردني من زواياه الخفية، ويلتقط تفاصيله بعفوية أبنائه وبساطتهم، بعيدًا عن التصنّع والمبالغة والادّعاء.


الدكتور الشمايله لا يطلّ على متابعيه في كل مرة إلا وهو يحمل “ضيفًا” مختلفًا، شخصية تثير الجدل، وتحرّك المياه الراكدة، وتصنع الترند دون أن تطلبه. هنا لا يكون الترند غاية، بل نتيجة طبيعية لمحتوى صادق يعرف كيف يلامس الناس.


أما أولئك المنتقدون الذين يظنون أن ما يقدّمه ليس سوى بحثٍ عن المشاهدات والضحك الفارغ، فهم – مع الاحترام – لم يدركوا بعد عمق اللعبة ولا أبعادها. فالرجل ليس طارئًا على الوعي، ولا هاويًا يتخبّط في الفراغ؛ هو حاصل على درجة الدكتوراه، وأستاذ جامعي، يعرف تمامًا ما يريد، ويُدير حضوره الإعلامي بطريقة ذكية ومدروسة، تمزج بين البساطة والعلم، وبين العفوية والرسالة.


عبد الرحمن الشمايله ابتدع أسلوبًا جديدًا، فريدًا، وجرئًا، استطاع من خلاله أن يكون مختلفًا ومؤثرًا في آنٍ واحد. أسلوبٌ يسلّط الضوء على قضايا مجتمعية حقيقية، ويمنح المساحة لأشخاص يحملون محتوى إبداعيًا صادقًا، لكنهم غير قادرين على الوصول إلى الضوء في ظل ضجيج التفاهة.


فنجد شابًا من حارة القلعة، أو امرأة بسيطة، أو موهبة منسية، أو قصة منسية من أطراف المدن والقرى، تتحول على يديه إلى حالة رأي عام. ليس عبثًا، بل بمنهجية ذكية تستند إلى فهم اجتماعي عميق، وقدرة على قراءة الناس، واحترام عقولهم دون ادّعاء النخبوية.


ما يفعله الدكتور الشمايله ليس “كوميديا”، بل استخدام واعٍ للأداة الأقرب للناس؛ الضحك. ضحكٌ يحمل في طياته سؤالًا، ورسالة، ومرآة صادقة للمجتمع. ومن هنا، يصبح الترند وسيلة، لا غاية، ويصبح المحتوى الشعبي منصة وعي لا يُستهان بها.


وهنا تكمن خطورته… وهنا أيضًا سر نجاحه.

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !