الأردن يشارك بالاجتماعات التحضيرية للصك الدولي لإنهاء التلوث البلاستيكي في نيروبي

0

 


وكالة سباي سات الاخباري - عمان - شارك وفد أردني، برئاسة أمين عام وزارة البيئة عمر عربيات، وحضور سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية كينيا والمندوبة الدائمة لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة رولان سمارة، الجمعة، بالاجتماعات التحضيرية لرؤساء الوفود المنعقدة في مدينة نيروبي، وذلك ضمن أعمال اللجنة الحكومية الدولية للتفاوض بشأن إعداد صك دولي ملزم قانونياً لإنهاء التلوث البلاستيكي.

وشهدت الاجتماعات مشاركة الوفد الأردني في سلسلة من الحوارات والمشاورات التي تناولت أبرز الملفات التفاوضية، بما في ذلك الخطط الوطنية لإدارة التلوث البلاستيكي، وإدارة النفايات البلاستيكية، وتصميم المنتجات البلاستيكية، ووسائل التنفيذ المرتبطة بالتمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى مناقشة الإطار العام للاتفاقية الدولية وآليات تنفيذها ومتابعتها.

وأكد عربيات أهمية مراعاة الظروف والأولويات الوطنية للدول عند تنفيذ الالتزامات المستقبلية التي ستنص عليها الاتفاقية، مشدداً على ضرورة توفير وسائل تنفيذ مناسبة للدول النامية تشمل الدعم المالي والفني وبناء القدرات، بما يضمن تطبيقاً فعالاً ومنصفاً لأحكام الاتفاقية.

وأشار إلى أن نجاح الاتفاقية الدولية يتطلب إنشاء آلية تمويل توفر دعماً كافياً ومستداماً وقابلاً للتنبؤ، مع الأخذ بعين الاعتبار تباين القدرات والظروف الوطنية للدول، موضحاً أن الأردن يدعم نهجاً مرناً يجمع بين الاستفادة من مرفق البيئة العالمية وإنشاء صندوق متعدد الأطراف مخصص، بما يعزز تكامل مصادر التمويل ويرفع من كفاءة وعدالة الوصول إلى الموارد، ولا سيما بالنسبة للدول النامية.

كما استعرض رئيس الوفد الأردني تجربة المملكة في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات وتطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، بما يسهم في الحد من التلوث البلاستيكي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي مشاركة الأردن في إطار حرصه على الإسهام الفاعل في المفاوضات الدولية الرامية إلى التوصل إلى صك دولي طموح وعملي لإنهاء التلوث البلاستيكي، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية ويعزز الجهود العالمية الهادفة إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة في ظل المشاركة الواسعة التي تضم ما بين 175 و184 دولة، من بينها الأردن والعديد من الدول العربية، في أعمال لجنة التفاوض الحكومية الدولية المعنية بإعداد معاهدة عالمية ملزمة قانونياً لمواجهة التلوث البلاستيكي.

وتكشف مجريات المفاوضات عن تبلور تكتلين رئيسيين داخل العملية التفاوضية إذ تدفع مجموعة من الدول، مدعومة بتحالفات بيئية ومنظمات دولية، باتجاه تبني إجراءات أكثر صرامة تشمل خفض إنتاج البلاستيك عالمياً وفرض قيود على بعض المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، باعتبار أن معالجة الأزمة تتطلب استهداف مصادر التلوث من المنبع وليس الاكتفاء بإدارة النفايات بعد إنتاجها.

في المقابل، تقود مجموعة أخرى تضم عدداً من الدول المنتجة للنفط والبتروكيماويات، توجهاً يركز على تحسين إدارة النفايات وتعزيز إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، مع التحفظ على فرض قيود مباشرة على مستويات الإنتاج، لما قد يترتب على ذلك من آثار اقتصادية وصناعية واسعة.

ويضع هذا التباين المجتمع الدولي أمام تحدي التوصل إلى صيغة توافقية توازن بين الطموحات البيئية العالمية ومتطلبات التنمية الاقتصادية والظروف الوطنية للدول، بما يضمن الوصول إلى اتفاقية قابلة للتطبيق وتحظى بدعم دولي واسع عند اعتمادها بصورة نهائية.

المملكة

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !