ابو دلو تكتب ... "ضحكة مسيئة للأدب"

0

 



بقلم : الناشطة فاطمة ابو دلو


وكالة سباي سات الاخباري - عمان - "ضحكة مسيئة للأدب"

الفرحُ...

إشاعةٌ قديمة،

لكنني أرغبُ

أن أقهقه

في وجهِ هذه المدينة

التي تتوكَّأ

على عكَّازِ الإسفلت،

وقد هرمتْ

حتى نسيتْ

اسمَ أوَّلِ نافذةٍ

كانت تُطلُّ على الغد.


أريدُ

أن أسخرَ

من هذا الأسى

الذي يجلسُ

كلَّ مساءٍ

على درجِ البلدية،

يمضغُ صمتَهُ

كعاملٍ

انتهى دوامُ عمرِهِ

ولم يقبضْ

أجرَ النهار.


أريدُ

أن أوزِّعَ الضحكاتِ

على الواقفينَ

في طوابيرِ البطالة،

وأن أرشَّ

شيئًا من الدهشةِ

على وجوهِ النساء

اللواتي

أكلَ الانتظارُ

أحمرَ شفاهِهِنَّ،

وعلى الأطفالِ

الذين يحفظونَ

عددَ سياراتِ الإسعاف،

ولا يعرفونَ

عددَ الفراشات.


أريدُ

أن أضحكَ

حتى تبكيَ المرايا،

وأن أبكي

حتى تضحكَ

الدموعُ

من سوءِ فهمِها.


أمامَ سريرٍ

ينامُ

على جهةٍ واحدة،

وكرسيٍّ

يتثاءبُ

من فرطِ الوحدة،

وكأسٍ

يشربُ

ظلَّهُ

كلَّ مساء،

وبابٍ

لا يطرقهُ

إلَّا ساعي الإعلانات،

ثم يعتذرُ

لأنَّ الحياةَ

تقيمُ

في المنزلِ المجاور ..


أريدُ

ابتسامةً

تتَّسعُ

لأخطاءِ العالم،

أطبعُها

على مظاريفَ

لن تصل،

ورسائلَ

إلى منسيِّين

لا يتذكَّرُهم

سوى الغبار،

وبطاقاتِ حضورٍ

للحظةِ اختفائي،

أرسلُها

إلى بهلواناتِ الأرصفة،

وعازفيِ الناياتِ

الذين يقتاتونَ

من صدى الخطوات ..


أريدُ

أن يكونَ رحيلي

خفيفًا

كضحكةٍ

أخطأتْ طريقَها

إلى جنازة،

وأن يكتشفَ الموتُ

متأخرًا

أنَّهُ

لم ينتصرْ عليَّ،

بل ساعدني

في إطلاقِ

آخرِ نكتةٍ

لم يفهمْها

إلَّا الفراغ  .. !!


#فاطمة ابودلو

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !